ملا محمد مهدي النراقي

28

جامعة الأصول

والأكثر صرّحوا بأنّ القائلين بالاحتياط هم القائلون بالتوقّف فإنّهم يتوقّفون في الفتوى ويحتاطون في العمل وسيجيء ان شاء اللَّه العزيز انّ المفهوم من الاخبار انّ التوقّف اخصّ من الاحتياط . وعلى كلا التقديرين يلزم انّ الاحتياط ليس قولاً عليحدة في المسألة بل القول بالتوقّف والاحتياط قول واحد كما تعرف . وممّا يدلّ على ذلك ما قال الشهيد الثاني رحمه اللَّه في التمهيد أنّ في المسألة ثلاثة أقوال : الإباحة والتوقّف والحرمة . وكذا قال الشيخ في العدّة وغيرهما ايضاً كذا قالوا ومنهم من قال بأنّ الأصل فيهما الحرمة فبعضهم قال بالحرمة ظاهراً وبعضهم قال بها واقعاً ثمّ انّه لا فرق بين الأشياء أو الافعال قبل بعثة الرّسل وما لا نصّ فيه بعد بعثة الرّسل في جريان الخلاف المذكور على ما يظهر من كلام البعض وبعض الأصوليين كالآمدي وفخرالدّين الرّازي وتابعيهم أطلقوا القول في الشقّ الثاني بالإباحة ولم يتعرّضوا لنقل الخلاف ، ونقلوا الخلاف في الأشياء قبل بعثة الرّسل ولا يخفى انّه لا فرق بينهما فما يحتمل أحدهما يحتمل الاخر وكلّ ما